انحناء القضيب الخِلقي (تقوس القضيب)
ما هو انحناء القضيب الخِلقي؟
انحناء القضيب الخِلقي (الانحناء/التقوس الخِلقي) هو حالة يكون فيها القضيب منحنيًا منذ الولادة بسبب اختلاف طبيعي في نمو الأنسجة، ويظهر عادةً بشكل أوضح عند الانتصاب. قد يكون الانحناء للأعلى أو للأسفل أو لليمين أو لليسار، وتختلف شدته من شخص لآخر.
في كثير من الحالات يكون الانحناء بسيطًا ولا يسبب مشكلة وظيفية. لكن عندما تكون درجة الانحناء كبيرة، قد يؤدي ذلك إلى:
– صعوبة أو ألم أثناء الجماع
– انزعاج نفسي أو قلق حول الشكل
– صعوبة في اختيار وضعيات مناسبة للعلاقة
مهم: الانحناء الخِلقي يختلف عن مرض بيروني؛ ففي الانحناء الخِلقي غالبًا لا توجد “لويحات” أو ندبة مكتسبة، وإنما اختلاف بنيوي موجود منذ البداية.
أسباب انحناء القضيب الخِلقي
يحدث الانحناء الخِلقي عادةً بسبب عدم تماثل نمو الأنسجة المسؤولة عن الانتصاب (الأجسام الكهفية) أو الغلاف الليفي المحيط بها (الغلالة البيضاء). ومن الأسباب/الآليات المحتملة:
– اختلاف في طول أو مرونة أحد جانبي الأجسام الكهفية مقارنةً بالجانب الآخر.
– عدم تماثل في سماكة أو قابلية تمدد الغلالة البيضاء أثناء الانتصاب.
– عوامل تطورية خلال مرحلة تكوّن الأعضاء في الفترة الجنينية (أسباب خلقية).
– في بعض الحالات قد توجد عوامل وراثية/عائلية، لكن ذلك ليس دائمًا واضحًا.
عادةً لا يكون هناك سبب مكتسب محدد مثل التليفات أو اللويحات (كما في بيروني)، ولا ترتبط الحالة غالبًا بالالتهابات أو الأورام.
أعراض انحناء القضيب الخِلقي
تعتمد الأعراض على درجة الانحناء وتأثيره على الوظيفة الجنسية، وأبرز ما قد يُلاحظ:
– انحناء واضح أثناء الانتصاب (قد لا يكون ملحوظًا كثيرًا في وضع الارتخاء).
– صعوبة في الإيلاج أو عدم ارتياح أثناء الجماع عندما تكون الزاوية كبيرة.
– ألم أثناء الجماع لدى بعض الحالات (ليس شرطًا دائمًا).
– قلق أو انزعاج نفسي مرتبط بالشكل والثقة بالنفس.
– غالبًا تكون صلابة الانتصاب طبيعية، لكن قد يتأثر الأداء بشكل غير مباشر بسبب القلق أو صعوبة الإيلاج.
إذا كان الانحناء يتزايد بشكل ملحوظ مع الوقت أو ظهر حديثًا بعد أن كان القضيب مستقيمًا سابقًا، فقد يشير ذلك إلى سبب مكتسب ويستحسن تقييمه طبيًا.
من الأكثر عُرضة للإصابة؟
لأنها حالة خِلقية، فهي موجودة منذ الولادة، لكن غالبًا يتم ملاحظتها في مراحل لاحقة، خصوصًا:
– المراهقون/الشباب: تُكتشف عادةً عند بدء الانتصابات الأكثر وضوحًا أو مع بداية النشاط الجنسي.
– من لديهم تاريخ عائلي لمشاكل بنيوية مشابهة (ليس شرطًا).
– قد تترافق أحيانًا مع حالات خلقية أخرى في القضيب لدى بعض الأشخاص، مثل الإحليل التحتي (Hypospadias) في بعض الحالات—وهذا يحتاج تقييمًا منفصلًا إذا كان موجودًا.
كثير من الأشخاص لديهم انحناء بسيط “طبيعي” لا يُعد مرضًا ولا يحتاج علاجًا إذا لم يسبب مشكلة.
كيف يتم التشخيص؟
عادةً يكون التشخيص سريريًا ويعتمد على:
1) أخذ القصة المرضية
– منذ متى لاحظت الانحناء؟ هل هو موجود منذ البلوغ؟
– هل يمنع الجماع أو يسبب ألمًا؟
– هل يوجد ضعف انتصاب أو مشاكل مصاحبة؟
2) الفحص السريري
– تقييم شكل القضيب في وضع الارتخاء
– استبعاد وجود لويحات/تليفات محسوسة (للتفريق عن بيروني)
– تقييم أي تشوهات خلقية أخرى إن وُجدت
3) تقييم الانحناء أثناء الانتصاب
– قد يطلب الطبيب صورًا للانتصاب (وفق ضوابط الخصوصية) أو يقوم بتقييم موضوعي في العيادة عند الحاجة لتحديد زاوية الانحناء بدقة ووضع خطة علاج.
4) الموجات فوق الصوتية (عند الحاجة)
– تُستخدم أحيانًا لاستبعاد أسباب مكتسبة أو لتقييم الأنسجة وتدفق الدم إذا وُجدت شكوى من ضعف الانتصاب.
الهدف من التشخيص هو تحديد درجة الانحناء وتأثيرها على الوظيفة، واستبعاد أي سبب مكتسب يحتاج خطة مختلفة.
طرق العلاج
يعتمد العلاج على درجة الانحناء وتأثيرها على الجماع وجودة الحياة. الخيارات تشمل:
1) المراقبة والمتابعة
– إذا كان الانحناء بسيطًا ولا يسبب صعوبة في الجماع أو ألمًا، غالبًا لا يلزم أي علاج، ويكفي الاطمئنان والمتابعة.
2) الإرشادات والدعم
– توجيه بخصوص الوضعيات المناسبة وتقليل الضغط/الثني أثناء العلاقة.
– دعم نفسي/استشارة عند وجود قلق شديد يؤثر على الأداء.
3) العلاج الجراحي (عند الحاجة)
يُفكَّر بالجراحة عادةً عندما يكون الانحناء واضحًا ويمنع الجماع أو يسبب ألمًا أو إزعاجًا شديدًا، وبعد تقييم شامل. من الخيارات الجراحية الشائعة:
– خياطة/تثنية الغلالة (Plication) لتعديل الانحناء: إجراء شائع وفعّال في كثير من الحالات، وقد يسبب نقصًا بسيطًا في الطول لدى بعض المرضى.
– تقنيات أخرى أكثر تعقيدًا (شق/ترقيع) قد تُستخدم في حالات مختارة بحسب شدة التشوه وطبيعته وتقييم الطبيب.
ملاحظة مهمة:
– اختيار الطريقة الأنسب يعتمد على زاوية الانحناء، وطول القضيب، وجودة الانتصاب، وتوقعات المريض. لذلك يحدد اختصاصي المسالك البولية الخطة الأنسب بعد الفحص.
إذا كان لديك انحناء يمنع العلاقة أو يسبب ألمًا، فالتقييم المبكر يساعد على اختيار الحل الأمثل وتوضيح النتائج المتوقعة.
احجز موعدًا
“نحن نهتم بصحتك؛ نحن إلى جانبك من أجل حياة صحية وسعيدة.”